القائمة
موقع

اختر موقعك

حدث خطأ. يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقاً.

  • التقويم

    15 سبتمبر 2026

  • كاتب في فريق التحرير

  • الابتكار, ماكينات الغابات الذكية, التقنيات, مدونة, الغابات

3 دقيقة قراءة

من عصر نقل الأخشاب بالخيول إلى عصر البيانات: كيف غيّرت التكنولوجيا قطاع الغابات

Smart Forestry, Forestry, Swedish, Sweden

مع تزايد الطلب وتصاعد التحديات، يتواصل الابتكار

عندما كان Andreas Råheim طفلا شغوفا بالاستكشاف في النرويج، كان يرافق أحد جيرانه الذي ينقل الأخشاب باستخدام حصان. وعندما بلغ 18 عامًا، اشترى جرارًا لتسهيل العمل. وبعد فترة وجيزة، أصبح يدير بمفرده مشروعًا في قطاع الغابات، حيث كان يقطع الأشجار يدويًا باستخدام جرار ورافعة سحب.

واليوم، بعد نحو 40 عامًا من شراء ذلك الجرار الأول، يدير Andreas Råheim وابنه Mikael مشروعًا يساهم في اختبار تقنيات الغابات وتطويرها. ويستخدمان الطائرات المسيّرة وتقنيات تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية والمراقبة عن بُعد، إلى جانب معدات مصممة بأحدث تقنيات الأتمتة والاتصالات. ورغم أن Andreas لم يكن ليتخيل كل ذلك عندما كان طفلاً، فإنه تبنّى هذه التقنيات في إدارة أعماله.

وقال: «استخدام التكنولوجيا الجديدة عامل أساسي في تحقيق النجاح». «فهي تتيح لك العمل بمزيد من السلامة والكفاءة والأمان، وتضعك في طليعة القطاع».

شهدت ممارسات قطع الأخشاب التي عرفها Andreas في طفولته تطورًا هائلاً تجاوز كثيرًا عصر الخيول والجرارات، مع سعي العاملين في قطاع الغابات أمثاله إلى تنمية أعمالهم، ومواكبة المتطلبات البيئية والتعامل مع نقص الأيدي العاملة. وفي الوقت نفسه، يستمر الطلب في النمو. ومع وصول الإنتاج العالمي من الأخشاب إلى نحو 4 مليارات متر مكعب سنويًا، يسجل الإنتاج مستويات قياسية، فيما يُتوقع أن تبلغ قيمة السوق العالمية للمنتجات الخشبية 1.15 تريليون دولار في عام 2028.  

 

من منظور سائق اختبارات

لا تمتد خبرة Joacim Henningsson إلى زمن استخدام الخيول، لكنه عايش عن قرب تحولات جذرية في هندسة وتقنيات الغابات.

عندما بدأ اختبار قيادة معدات الغابات — في البداية لدى شركة قطع الأخشاب التي كان يملكها حموه آنذاك، ثم بدوام كامل لدى Komatsu Forest — كانت المعدات التي يقودها تشهد تطورًا سريعًا. وقال Henningsson: «في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، كان تشغيل الآلات وإصلاحها عملاً يتطلب جهدًا بدنيًا شاقًا للغاية». لكن ذلك بدأ يتغير مع التطورات التي شهدتها قوة الآلات وموثوقيتها وسهولة تشغيلها وكفاءتها. استخدمت حصادة Komatsu الرائدة ذات القبضة الواحدة، التي طُرحت في الثمانينيات، هيكلاً صُمم من الصفر لتعزيز الثبات والراحة. وكان المحرك الموفر للوقود من فئة Tier 4 (المعروف أيضا باسم محرك EU Stage V) ونظام التعليق الهيدروليكي للكابينة من بين العديد من الابتكارات التي أحدثت نقلة نوعية. وجاءت جميعها استجابة للمتطلبات المتزايدة لخفض انبعاثات المحركات وتعزيز سلامة التشغيل ورفع الإنتاجية وإدارة موارد الغابات بمسؤولية أكبر، بما يضمن صحتها وتنوعها البيولوجي على المدى الطويل.

وبدأت التكنولوجيا الذكية في الظهور نحو عام 2012، مقدمة أدوات جديدة وفعالة لمواكبة تحديات مستجدة مثل نقص القوى العاملة وتغير المناخ، مع مواصلة تحقيق تقدم في الإنتاجية والكفاءة والسلامة. وجاب Henningsson أنحاء العالم لتعريف المستخدمين بالتكنولوجيا الجديدة. «في البداية، واجهنا بعض المقاومة. فلم يكن العملاء يعرفون فعليًا كيف يمكنهم الاستفادة منها».

JH Brazil

لكن سرعان ما ساعدت ملاحظات العملاء التي تلقاها Komatsu Forest على إدخال تحسينات، فيما أظهرت الاختبارات الميدانية للعملاء الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا. وأصبح الدعم الفني أسرع وأقل تكلفة بفضل المساعدة عن بُعد عبر الإنترنت. وأسهمت تقنية الرافعة الذكية في تعزيز الإنتاجية من خلال زيادة الدقة وتخفيف أعباء العمل على المشغّل. وساعدت تحليلات بيانات الآلات على تقليل فترات التوقف وزيادة الإنتاجية.

ولا يزال Henningsson يتذكر ذلك اليوم قبل سنوات، عندما التفت إلى أحد زملائه بعد ظهر يوم جمعة ولاحظ أنهما لم يضطرا إلى إجراء أي إصلاح طوال الأسبوع. وقال Henningsson: «من وجهة نظري، كان ذلك أمرًا استثنائيًا»، وأضاف ضاحكًا: «أما زميلي فقال: نعم، ألم يكن أسبوعًا مملاً؟»

تحوّل جذري على مدى جيلين

يجسد Andreas وMikael Råheim التحولات الجذرية التي شهدتها عمليات الغابات خلال حياتهما. تقع شركتهما Valdres Skog على بُعد 160 كم شمال Oslo في منطقة Østlandet، ويعمل لديها 20 شخصًا، من بينهم متدربان. وباستخدام خمس حصادات من Komatsu وخمس آلات تحميل، يقطعون نحو 130,000 متر مكعب من الأخشاب سنويًا لأكثر من 250 عملية في قطاع الغابات.

وخطوا أولى خطواتهم الكبيرة نحو تبني التكنولوجيا في عام 2015، بعد تعرفهم على نظام MaxiFleet من Komatsu (المعروف الآن باسم Smart Forestry) في معرض تجاري في السويد. وكان أول نظام من نوعه لإدارة الآليات: مجموعة من الأدوات القائمة على الويب تتيح للعاملين في قطاع الغابات الاطلاع عن بُعد على المعلومات الواردة من نظام التحكم في كل آلة. وأتاح ذلك مراقبة الإنتاج من المكتب — وهو تطور هائل لقطاع يعمل غالبًا في مناطق نائية يصعب الوصول إليها.

وعندما جرى تحديث آلات Valdres Skog لتعمل بالتكنولوجيا الجديدة، كانت تلك بداية شراكة طويلة الأمد. وساعدت عائلة Råheim شركة Komatsu على فهم أداء حلولها الجديدة في الميدان وكيفية تطويرها بصورة أكبر. وقال Henningsson إن هذا النوع من الشراكات بالغ الأهمية. «حتى داخل بلد واحد مثل السويد، على سبيل المثال، هناك تنوع كبير في الغابات والأشجار والتضاريس ومناشر الأخشاب. ولذلك، لا يمكن اختبار التقنيات هنا في شمال السويد وتوقع أن تعمل بالكفاءة نفسها في جميع الظروف الأخرى."

عندما التحق Mikael بالجامعة النرويجية لعلوم الحياة، المتخصصة في الزراعة والعلوم البيئية وإدارة الموارد الطبيعية، تعرّف بصورة أوسع على تقنيات كانت Komatsu ستطرحها لاحقًا في السوق. وقال: «عملت بشكل مكثف على البيانات والإمكانات التي توفرها لقطاع الغابات».

وواصلت مجموعة الحلول المعروفة اليوم باسم Smart Forestry تطورها، مضيفة وظائف ساعدت Valdres Skog على أتمتة المهام الإدارية، والحصول على التدريب والدعم عن بُعد، واستخدام الطائرات المسيّرة لجمع البيانات، وتبادل المعلومات بين المواقع والآلات، وغير ذلك. وعندما اجتاحت عاصفة شديدة المنطقة التي تخدمها Valdres Skog في نوفمبر 2021 وأسقطت ما يُقدر بنحو 7 ملايين شجرة، كانت التكنولوجيا الذكية أداة أساسية في التعامل مع الوضع.

ويستخدم أحدث حل ساهمت Valdres Skog في اختباره، Smart Forestry Precision، أحدث تقنيات تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية لتحديد موقع الآلة بهامش خطأ لا يتجاوز بضعة سنتيمترات. وقال Mikael: «أتاحت لنا خاصية تحديد النطاق الجغرافي في Precision زيادة الكفاءة وتجنب الأخطاء، لا سيما فيما يتعلق بالاعتبارات البيئية». «لا أستطيع الآن تخيل العمل من دون Precision».

 

عودة إلى نقطة البداية، ولكن بصورة مختلفة

نشأ Andreas في عصر القطع الكامل للغابات، حيث كانت جميع الأشجار تُقطع دفعة واحدة ثم تُعاد زراعتها. وبعد كل هذه السنوات، أصبحت الغابة التي شاهد جاره يقطع أشجارها جاهزة للحصاد من جديد — ولكن هذه المرة باستخدام آلات Komatsu Forest بدلا من الخيول، وباتباع ممارسات مختلفة تمامًا في إدارة الغابات.

تتيح التكنولوجيا قطع الأشجار بصورة انتقائية وزراعة أنواع متنوعة والعمل بأساليب تقلل من الإخلال بالنظام البيئي للغابة. وتستثمر Valdres Skog في معدات ترقيق الغابات لتعزيز قدرتها على الصمود مستقبلاً أمام العواصف والأمراض. وقال Andreas: «إذا اعتنيت بالغابة، فإنها تظل بصحة جيدة وتمتص ثاني أكسيد الكربون، كما يمكنك الاستفادة من المواد الخام المهمة التي توفرها الغابات، والتي تحقق قيمة كبيرة من خلال استخدامها بديلاً للمواد الأحفورية في كثير من الحالات».

واستذكر Henningsson بداياته كسائق اختبارات قائلاً: «أصبحنا اليوم نعتني بالبيئة بصورة أفضل بكثير. وعندما نستطيع تحقيق ذلك مع تلبية الطلب على الأخشاب، فأعتقد أن الجميع سيكون رابحًا».

هل ترغب في معرفة المزيد عما يتطلبه العمل كسائق اختبارات لمعدات Komatsu؟ اقرأ ملفنا التعريفي عن Joacim Henningsson.

Video thumbnail

مقالات ذات صلة