3 دقيقة قراءة
الابتكار في كل خطوة
- مدونة,التعدين السطحي,البناء,Discover Komatsu,تطوير المسيرة المهنية
3 دقيقة قراءة
نهج قائم على البيانات في أعمال الحفر واستعادة البيئة
يقع ركام منجم مايباخ في قلب منطقة التعدين في سارلاند، وهو واحد من العديد من الآثار التي خلّفها الإرث الصناعي الممتد لقرون على المشهد الطبيعي المحلي. إنه في الأساس كومة نفايات تبلغ مساحتها 27 هكتارًا، حيث أُلقيت فيها لعقود صخور ونفايات غير حاملة للفحم من المناجم المجاورة.
لكن، شأنه شأن أكوام مخلفات المناجم الأخرى في أنحاء أوروبا، فإنه يخضع حاليًا لعملية استصلاح. بدأ هذا الجهد، الذي يمتد على مدى 10 سنوات، بمهمة ضخمة تمثلت في نقل مليوني متر مكعب من التربة (أكثر من 2.5 مليون ياردة مكعبة) عبر كامل مساحة الموقع طولًا وعرضًا. تجري حاليًا أعمال حفر وتسوية واسعة النطاق، مع جلب تربة جديدة وضغط التربة الموجودة وتعزيزها.
تعتمد "سينا موتش"، مديرة الموقع الشابة التي تشرف على هذه المرحلة، على استخدام مبتكر لتكنولوجيا Smart Construction من Komatsu لإنجاز المهمة.
استصلاح الأراضي غير المستغلة وغير الآمنة
يقع ركام المنجم في فريدريشستال، وقد أصبح غير مستخدَم بعد إغلاق آخر مناجم المنطقة. أدّت التعرية وغيرها من المخاطر إلى عدم إمكانية استخدام هذه الأرض أو تطويرها. لقد جعلت المواد السائبة وغير المتماسكة التي أُلقيت هناك، إلى جانب آبار المناجم المهجورة الموجودة تحت الأرض، المنطقة غير مستقرة.
بدأت أعمال تثبيت الموقع في عام 2020، وتشرف عليها الشركة التي كانت تدير المنجم الذي أُغلق الآن. إنها الخطوة الأولى في مشروع ضخم يُتوقع الانتهاء منه في عام 2028. وبمجرد أن يصبح الموقع آمنًا بشكل نهائي، مع استعادة الغطاء النباتي والحياة البرية فيه، سيُسلَّم إلى المجتمع لاستخدامه في أغراض جديدة ومستدامة، قد تشمل تطويرًا تجاريًا ومناطق ترفيهية.
"لقد انتظرنا وقتًا طويلًا من أجل هذا"، قال "رولف شولتيس"، عمدة مدينة فريدريشستال آنذاك، عندما أُعلن عن الخطط في عام 2017. "إن بدء المشروع أخيرًا يُعدّ انتصارًا للمدينة وسكانها."
إدارة كميات هائلة من التفاصيل
عندما بدأت "موتش" مهمة الإشراف على نقل المواد في ركام المنجم، أدركت أن مشروعًا بهذا الحجم يتطلب نهجًا يتجاوز الأساليب المعتادة.
قالت "موتش"، التي تعمل لدى مجموعة Heitkamp Corporate Group: "بالنسبة لي، كمديرة للموقع، يتمثل التحدي اليومي في فهم أحدث التطورات التي يشهدها موقع العمل. "يتم توريد المواد، والآليات تعمل باستمرار، وأجد نفسي كل يوم أمام سيلٍ من البيانات! من الضمن الضروري بالنسبة لي أن أجد طريقة سهلة لفهم هذه البيانات والاستفادة من هذه المعلومات بفعالية."
عرّفتها تدريبات "موتش" على نمذجة معلومات البناء (BIM). كانت تعلم أنها تستطيع مواجهة هذا التحدي من خلال دمج أساليب نمذجة معلومات البناء (BIM) وإنشاء توأم رقمي ثلاثي الأبعاد لموقع العمل يتم تحديثه باستمرار. ورغم أن هذا النهج لا يُطبَّق عادةً على مشروع من هذا النوع، فإنه سيسمح لها بمراقبة سير العمل باستمرار.
لكن كيف يمكن جمع كمية كافية من البيانات الميدانية عالية الجودة بكفاءة لبناء التوأم الرقمي؟ كانت الطائرات المسيّرة ممتازة في التقاط المعلومات بشكل دوري، لكنها كانت بحاجة إلى جمع البيانات ومعالجتها في الوقت الفعلي أو شبه الفعلي، حتى تتمكن من رصد الأنشطة أثناء حدوثها.
عندها أخبرها أحدهم عن حلول Smart Construction من Komatsu.
الاستفادة من التكنولوجيا في موقع العمل
Smart Construction هي مجموعة من الحلول التي تتيح لمواقع العمل الاستفادة من قوة التكنولوجيا في جميع جوانب العمليات تقريبًا. لتحقيق رؤية "موتش"، بدأ متخصصو Smart Construction في Komatsu والموزع المحلي لشركة Komatsu بفهم أهدافها والتحديات التي تواجهها. ومن خلال تعاونهم، توصلوا إلى مجموعة من تكنولوجيا التحكم على متن الآلية، والتكنولوجيا عن بُعد، وحلول جمع البيانات التي من شأنها، مجتمعةً، أن تحقق تمامًا ما كانت "موتش" تتصوره.
يعمل الأمر كالتالي: تعمل تكنولوجيا Smart Construction كأداة لجمع البيانات ومعالجتها أثناء عمل جرافة ثلاثية الأبعاد يتم التحكم فيها آليًا. تلتقط الجرافة بيانات الارتفاع والموقع الفعلية أثناء عملية الردم، وتنقلها تلقائيًا إلى السحابة الإلكترونية. ثم تُدمج مجموعة البيانات هذه مع بيانات الطائرات المسيّرة لإنشاء نماذج للتضاريس - أي توأم رقمي ثلاثي الأبعاد - لموقع العمل بشكل يومي.
قالت موتش: "وبالتالي، أصبح لديّ نموذج يومي للتضاريس يتم إنشاؤه بواسطة معداتي." "منذ البداية، أعرف بالضبط أين أقف. ما المواد التي لا تزال بحاجة إلى التسليم؟ أين تم تنفيذ أعمال الردم، وكم تبلغ كميتها؟ ما كمية المواد التي لا تزال مطلوبة في هذه المنطقة، حتى أعرف ما إذا كان بإمكاني تحقيق هدف العمل؟"
لقد سهّلت لوحة معلومات Smart Construction، وهي إحدى الحلول ضمن مجموعة Smart Construction، الأمور من خلال دمج البيانات ووضعها في متناول يدها. "أستطيع تتبّع كمية التربة التي تم توريدها في أي وقت، ومقارنتها بالبيانات المسجلة على ميزان الشاحنات. ويشكّل هذا أساسًا لإصدار الفواتير، كما يزوّدني برؤية فورية لمستويات الردم وكميات المواد الموجودة في ركام المنجم."
تصميم حلول مخصَّصة من خلال التعاون
قال "بارت فينغيرهوتس"، المدير التجاري الأول في Komatsu Europe، والذي يتمتع بخبرة طويلة في مجال التكنولوجيا الذكية، إن الطريقة التي تعاونت بها Komatsu مع "موتش" والموزّع لحل المشكلة تُعد نموذجًا معتادًا لأسلوب العمل لدى الشركة. يمكن تخصيص Smart Construction لتناسب كل موقع عمل فريد، وكل أسطول من الآليات، وكل مجموعة من التحديات، ويُعدّ العمل الجماعي أفضل وسيلة لمواءمة حلولها المتعددة مع كل حالة.
في حين افترضت "موتش" في البداية أن الأدوات الرقمية الحديثة لا تناسب أعمال الحفر، تغيّرت وجهة نظرها بعد أن شاهدت لوحة معلومات Smart Construction أثناء استخدامها فعليًا. جمع النظام بين الخرائط الجوية وملفات التصميم ثلاثية الأبعاد وبيانات الآليات في عرضٍ واحد، مما سهّل متابعة ما يحدث في الموقع والتواصل بوضوح بين فرق العمل. وقد مكّنت القدرة على تصور سير العمل في الوقت الفعلي فريقها من اتخاذ قرارات أكثر استنارة، مع تقليل التأخيرات وتحسين التنسيق.
وأوضح "فينغرهوتس" قائلًا: "ما يجعل هذه الأداة فعالة حقًّا بالنسبة للعملاء هو أن لوحة معلومات البناء الذكية تجمع البيانات معًا بحيث يمكن لجميع الأطراف المعنية على مختلف المستويات - بدءًا من إدارة موقع العمل مرورًا بالمكتب وصولاً إلى المديرين التنفيذيين - اتخاذ قراراتهم استنادًا إلى نفس المعلومات". "إنه يعزز عملية اتخاذ القرارات، ويجعلها أسهل وأسرع وأكثر اعتمادًا على البيانات الفعلية.
قال "فينغيرهوتس": "نريد أن نفهم بشكلٍ حقيقي أين يمكننا تحقيق قيمة مضافة في هذه العمليات الخاصة بالعملاء". "لا يمكننا تحقيق ذلك إلا من خلال التواصل المباشر مع العميل والمشاركة في هذه العمليات يومًا بعد يوم."
وفي معرض حديثه عن هذه التجربة، أضافت "موتش": "هناك فرصة لاستخدام التقنيات والتكنولوجيات والأساليب الحديثة لتبسيط الأعمال الميدانية في مجال تحريك التربة". لهذا أجد Smart Construction مثيرًا جدًا."